IFRS 9 / IFRS 13أساسيةالبنوك والخدمات المالية

القروض الميسرة وشرائح الخسارة الأولى: فرق اليوم الأول

IFRS 9 / IFRS 13 · الأدوات المالية / قياس القيمة العادلة

ينطبق على: مؤسسات تمويل التنمية

ببساطة

يفرض المقرض التنموي أحيانا فائدة أقل كثيرا مما تستحقه مخاطر المقترض. والمحاسبة تقتضي تسجيل القرض أولا بقيمته الحقيقية، وهي أقل من النقد المقرَض. والفرق هو تكلفة الدعم المقدَّم ويُثبت عادة مصروفا في اليوم الأول. ثم يحقق القرض فائدة بسعر السوق على مدى عمره، فتعود قيمته تدريجيا إلى الارتفاع.

لماذا تهم

تُقرض مؤسسات تمويل التنمية عمدا بأقل من السعر الذي يفرضه مقرض تجاري للمخاطر نفسها، أو تستثمر في الشريحة التابعة ذات الخسارة الأولى في صندوق تمويل مختلط بعائد أقل كثيرا من مخاطرها، بهدف جذب رأس المال الخاص. ويتطلب IFRS 9 الاعتراف الأولي بكل أصل مالي بالقيمة العادلة، فلا يجوز تسجيل قرض ميسر قيمته 10 ملايين دولار بقيمته الاسمية إذا كان المشاركون في السوق يقيّمونه بنحو 8.5 مليون دولار. والفرق تكلفة حقيقية للتفويض التنموي ويجب أن يُثبت في مكان ما: عادة كمصروف في اليوم الأول، ما لم يكن طرف آخر (جهة مانحة أو الحكومة أو مستثمر مشارك) يتحمله، فيكون الطرف المقابل منحة أو مساهمة رأسمالية أو ذمة مدينة. أما التسجيل بالقيمة الاسمية مع تحقيق عائد منخفض فيُخفي تكلفة التيسير في هوامش مستقبلية مخفّضة ويضخّم الأصول.

أسئلة تشخيصية

هل سعر الفائدة أو الرسوم أو العائد المتوقع أقل مما يطلبه المشاركون في السوق مقابل مخاطر الائتمان والبلد والعملة لهذا المقترض ومدة الأداة ودرجة تبعيتها؟ هل التيسير اختيار سياسي للمؤسسة نفسها بموجب تفويضها، أم تموّله جهة مانحة أو الحكومة أو آلية تمويل مختلط تعوّض المؤسسة؟ إذا كان المساهم الحكومي يموّله، فهل يتصرف بصفته مالكا (مساهمة رأسمالية) أم بصفته حكومة تقدّم مساعدة (منحة)؟ هل القيمة العادلة عند الاعتراف الأولي مثبتة بسعر معلن أو بأسلوب لا يستخدم إلا مدخلات قابلة للملاحظة، أم تعتمد على مدخلات غير قابلة للملاحظة؟ بالنسبة لشرائح الخسارة الأولى، هل تجتاز الأداة التابعة اختبار SPPI وفق قواعد الأدوات المرتبطة تعاقديا، أم تُقاس بالقيمة العادلة من خلال الربح أو الخسارة؟ هل المؤسسة نفسها مقترضة لأموال ميسرة من مساهمها؟

الاعتراف

  1. حدد القيمة العادلة للقرض أو الشريحة عند الاعتراف الأولي باستخدام مدخلات المشاركين في السوق: معدل خصم يعكس فرق العائد الائتماني للمقترض ومخاطر البلد والعملة والمدة، أو بالنسبة لشريحة تابعة العائد الذي يطلبه مستثمر سوقي مقابل مخاطر الخسارة الأولى.
  2. قارن القيمة العادلة بالمبلغ المقدَّم.
  3. حدد ما يمثله الفرق. فإذا كان جزء من العوض المقدَّم مقابل شيء غير الأداة المالية (تيسير متعمد بموجب التفويض التنموي)، يظل الأصل مثبتا بالقيمة العادلة ويكون المبلغ الزائد المقدَّم مصروفا ما لم يستوفِ شروط الاعتراف كأصل آخر.
  4. إذا موّل طرف ثالث التيسير، فاعترف بالتمويل بشكل منفصل: منحة من حكومة بصفتها حكومة (تُثبت في الربح أو الخسارة بالتزامن مع إثبات تكلفة التيسير المرتبطة بها)، أو مساهمة رأسمالية في حقوق الملكية إذا تصرف المساهم بصفته مالكا، أو ذمة مدينة أو التزام بموجب اتفاقية الآلية.
  5. طبّق قاعدة اليوم الأول على الفروق الأخرى: لا تثبتها في الربح أو الخسارة إلا إذا كانت القيمة العادلة مثبتة بسعر من المستوى الأول أو بأسلوب لا يستخدم إلا مدخلات قابلة للملاحظة؛ وإلا فأجّلها وأثبتها مع تغيّر العوامل التي يراعيها المشاركون في السوق.
  6. لاحقا، قِس القرض بالتكلفة المطفأة باستخدام معدل الفائدة الفعلي المبني على قيمته العادلة عند الاعتراف الأولي، فيُطفأ الخصم في إيراد الفائدة على مدى العمر؛ وقِس الشريحة المصنفة بالقيمة العادلة من خلال الربح أو الخسارة بقيمتها العادلة.

القياس

القيمة العادلة عند الاعتراف الأولي هي القيمة الحالية للتدفقات النقدية التعاقدية بسعر السوق لأداة ذات شروط ومخاطر ائتمانية مماثلة، أو، بالنسبة لشريحة الخسارة الأولى، تقييم بأسلوب الدخل أو بأسلوب قائم على الخيارات باستخدام العائد الذي يطلبه مستثمر سوقي. وتساوي تكلفة التيسير في اليوم الأول المبلغ المقدَّم مطروحا منه تلك القيمة العادلة. ثم يُثبت إيراد الفائدة على القرض الميسر المقيس بالتكلفة المطفأة بمعدل الفائدة الفعلي المبني على السوق، وهو أعلى من الكوبون التعاقدي، فتُسترد تكلفة التيسير المثبتة مقدما تدريجيا من خلال إيراد فائدة أعلى. وإذا عوّضت منحة من جهة مانحة أو من الحكومة عن التيسير، فتُقاس بالمبلغ المستحق القبض وتُثبت مقابل مصروف التيسير في الفترة نفسها.

العرض والإفصاح

أفصح عن: (1) السياسة المحاسبية للقروض الميسرة واستثمارات الخسارة الأولى، بما في ذلك طريقة تحديد القيمة العادلة عند الاعتراف الأولي؛ (2) مبلغ تكلفة التيسير المثبت في الفترة وطريقة عرضه؛ (3) للفروق المؤجلة وفق قاعدة اليوم الأول، سياسة إثباتها والفرق الإجمالي الذي لم يُثبت بعد وتسوية حركته؛ (4) طبيعة ومبلغ الدعم المقدَّم من جهات مانحة أو من الحكومة أو من آليات التمويل المختلط الذي يعوّض عن التيسير، وأي شروط لم تُستوفَ؛ (5) أساليب التقييم والمدخلات الجوهرية غير القابلة للملاحظة لشرائح الخسارة الأولى المقيسة بالقيمة العادلة من خلال الربح أو الخسارة؛ (6) إفصاحات الأطراف ذات العلاقة حين يأتي الدعم من المساهم الحكومي.

أخطاء شائعة

  • الاعتراف بالقروض الميسرة بالمبلغ المقدَّم وإثبات السعر التعاقدي المنخفض كإيراد فائدة؛ الاحتجاج بأن سعر المعاملة هو القيمة العادلة لمجرد أن المؤسسة تقرض دائما بهذه الشروط، دون دليل على سوق يضم مشاركين مستقلين بهذه الأسعار؛ تأجيل تيسير متعمد وفق قاعدة اليوم الأول بدلا من إثباته مصروفا؛ إثبات مساهمة جهة مانحة في الخسارة الأولى كإيراد بينما تقتصر المؤسسة على إدارتها؛ إثبات تعويض المساهم الحكومي كإيراد بينما هو في جوهره مساهمة رأسمالية؛ قياس شريحة خسارة أولى في صندوق بالتكلفة المطفأة دون اختبار معايير الأدوات المرتبطة تعاقديا؛ نسيان الوجه المقابل حين تحصل المؤسسة نفسها على تمويل بأقل من سعر السوق من الحكومة

مثال مبسّط

تقرض شركة الواحة لتمويل التنمية (تعدّ قوائمها بالريال، 1 دولار = 3.75 ريال) مرفقا للمياه في منطقة الساحل 10,000,000 دولار لمدة ثلاث سنوات بفائدة 2% تُدفع سنويا، ويُسدد أصل المبلغ في تاريخ الاستحقاق. والسعر الذي يفرضه مقرض سوقي على هذا المقترض 8%. والتيسير قرار من الواحة نفسها بموجب تفويضها ولا يعوّضه أحد. ويُحتفظ بالقرض للتحصيل ويجتاز اختبار SPPI.
القيمة العادلة: 200,000 ÷ 1.08 + 200,000 ÷ 1.08^2 + 10,200,000 ÷ 1.08^3 = 8,454,000 دولار (مقربة).
بالريال: 8,454,000 × 3.75 = 31,702,500 ريال؛ المبلغ المقدَّم 37,500,000 ريال؛ تكلفة التيسير 5,797,500 ريال.
القيد عند الصرف:
من ح/ قروض بالتكلفة المطفأة 31,702,500
من ح/ تكلفة الإقراض الميسر (الربح أو الخسارة) 5,797,500
إلى ح/ النقدية 37,500,000
فائدة السنة الأولى بمعدل الفائدة الفعلي 8%: 8,454,000 × 8% = 676,320 دولار (2,536,200 ريال)؛ الكوبون النقدي 200,000 دولار (750,000 ريال).
من ح/ النقدية 750,000
من ح/ قروض بالتكلفة المطفأة 1,786,200
إلى ح/ إيراد الفائدة 2,536,200
(لو وافقت آلية مانحة على تعويض الواحة عن التيسير، لأثبتت الواحة أيضا ذمة مدينة وإيرادا بمبلغ 5,797,500 ريال من الآلية، بشرط أن تتصرف بصفتها أصيلا؛ ولو موّله المساهم الحكومي بصفته مالكا، لقُيِّد الطرف الدائن في حقوق الملكية.)

الحكم المهني

الحكم المحوري هو ما إذا كان سعر المعاملة هو القيمة العادلة. فبعض جهات الإقراض التنموي ترى أن الإقراض التنموي الميسر سوق قائمة بذاتها وأن السعر بالتالي هو القيمة العادلة؛ ويتطلب هذا الرأي دليلا على وجود مشاركين مستقلين في السوق يتعاملون بهذه الشروط، ويصعب دعمه حين تعلن المؤسسة صراحة أنها تسعّر بأقل من السوق. والحكم الثاني هو من يتحمل الدعم: المؤسسة (مصروف)، أو جهة مانحة (إيراد منحة، أو تمرير إذا كانت المؤسسة وكيلا فقط)، أو المساهم الحكومي (منحة أو مساهمة رأسمالية، بحسب ما إذا كان يتصرف بصفته مالكا). وبالنسبة لشرائح الخسارة الأولى، يمتد الحكم إلى تقييم أداة شديدة التبعية وضعيفة السيولة، وإلى الحد الفاصل بين تيسير متعمد (يُثبت مصروفا) وفرق غير مفسَّر (يؤجل وفق قاعدة اليوم الأول).

أساس المصدر

IFRS 9 / IFRS 13 · الأدوات المالية / قياس القيمة العادلة

إحالات الفقرات

IFRS 9.B5.1.1IFRS 9.5.1.1IFRS 9.B5.1.2AIFRS 13.60IAS 20.10AIFRS 7.28

متحقق منها مقابل النصوص الرسمية للمعايير المستخدمة في مهارة IFRS Expert.

مسائل ذات صلة

محتوى تعليمي وإرشادي فقط، ولا يُعد استشارة مهنية، ولا يعيد إنتاج النص الرسمي للمعايير. راجع المعايير الرسمية والمختصين المؤهلين، فقد يلزم الحكم المهني.