ببساطة
يجب على شركة التأجير أن تقرر هل كل عقد هو في الحقيقة بيع بالآجل أم تأجير. فإذا حصل العميل على معظم منافع ملكية الأصل ومخاطرها، فهو إيجار تمويلي وتسجل الشركة ذمة مدينة. وإن لم يكن كذلك، فهو إيجار تشغيلي وتحتفظ الشركة بالأصل وتسجل إيجارا. وفي المباني تُفحص الأرض والمبنى كلٌّ على حدة، ما لم يكن جزء الأرض ضئيل الأهمية. ويُتخذ القرار في البداية ولا يتغير إلا إذا تغيّر العقد.
لماذا تهم
يحدد التصنيف الشكل الكامل للقوائم المالية لشركة التأجير. فالإيجار التمويلي يُخرج المركبة أو الآلة أو المبنى من دفاتر المؤجر ويحل محله ذمة إيجار مدينة تحقق دخل تمويل بمعدل ثابت، بينما يُبقي الإيجار التشغيلي الأصل في الدفاتر مع الاستهلاك واختبار الهبوط في القيمة ودخل إيجار بطريقة القسط الثابت. والخطأ في التصنيف ينقل المبالغ بين الأصول والذمم والإيراد والاستهلاك، ويغيّر نمط الدخل على مدى مدة العقد، ويغيّر نموذج الهبوط المنطبق (الخسائر الائتمانية المتوقعة وفق IFRS 9 للذمة، ومعيار المحاسبة الدولي 36 للأصل). وتضيف عقود إيجار العقارات فخا ثانيا: إذ يجب تقييم الأرض والمبنى كعنصرين منفصلين، لذا كثيرا ما يكون وصف العقار كله بأنه "إيجار تمويلي" خاطئا.
أسئلة تشخيصية
هل ينقل العقد ملكية الأصل إلى المستأجر بنهاية المدة، أو يتضمن خيار شراء بسعر يقل كثيرا عن القيمة العادلة المتوقعة بحيث يكون ممارسته مؤكدا بدرجة معقولة عند نشأة العقد؟ هل تغطي مدة العقد الجزء الأكبر من العمر الاقتصادي للأصل، وهل تبلغ القيمة الحالية لدفعات الإيجار (بما فيها ضمانات القيمة المتبقية المقدمة من المستأجر أو أطرافه ذات العلاقة أو طرف ثالث قادر ماليا) ما يعادل تقريبا كامل القيمة العادلة للأصل؟ هل الأصل متخصص بدرجة لا يستطيع معها استخدامه إلا هذا المستأجر دون تعديل جوهري؟ من يتحمل خسائر الإلغاء، ومن يستفيد أو يخسر من تقلبات القيمة المتبقية؟ وفي عقود العقارات، هل قُيّم عنصر الأرض بمعزل عن عنصر المبنى، وكيف وُزّعت الدفعات بينهما؟ وهل أُجري التصنيف عند نشأة العقد ولا يُعاد تقييمه إلا عند التعديل، لا في كل سنة؟
الاعتراف
- صنّف كل عقد إيجار في تاريخ نشأته كإيجار تمويلي إذا كان ينقل تقريبا كل المخاطر والمنافع المرتبطة بالملكية، وإلا فهو إيجار تشغيلي؛ والجوهر مقدَّم على الشكل القانوني وعلى سند الملكية الذي يحتفظ به المؤجر.
- طبّق المؤشرات: انتقال الملكية، وخيار شراء مؤكد الممارسة بدرجة معقولة، ومدة إيجار تغطي الجزء الأكبر من العمر الاقتصادي، وقيمة حالية لدفعات الإيجار تعادل تقريبا كامل القيمة العادلة، وأصل متخصص؛ ثم المؤشرات الإضافية المتعلقة بخسائر الإلغاء، ومكاسب أو خسائر القيمة المتبقية، والإيجارات في فترة ثانوية بأقل من سعر السوق.
- عامل المؤشرات كأدلة لا كاختبار آلي: فإذا أظهرت خصائص أخرى أن العقد لا ينقل تقريبا كل المخاطر والمنافع (كقيمة متبقية يتحملها المؤجر بوضوح)، فهو إيجار تشغيلي.
- في عقود إيجار الأراضي والمباني، صنّف كل عنصر على حدة؛ وللأرض عادة عمر غير محدد، لذا يكون عنصر الأرض عادة إيجارا تشغيليا ما لم يُتوقع انتقال الملكية.
- وزّع دفعات الإيجار بين الأرض والمبنى بنسبة القيم العادلة النسبية لحقوق الانتفاع الإيجارية في كل عنصر عند النشأة؛ وإذا تعذر التوزيع بموثوقية، صنّف العقد كله كإيجار تمويلي ما لم يكن واضحا أن كلا العنصرين تشغيلي، فيُصنّف العقد كله تشغيليا.
- إذا كان عنصر الأرض غير جوهري، يجوز معاملة الأرض والمبنى كوحدة واحدة وتصنيفها بالرجوع إلى العمر الاقتصادي للمبنى.
- لا تُعِد التصنيف بسبب تغيرات لاحقة في التقديرات (القيمة المتبقية، العمر الاقتصادي) أو تغير الظروف (تعثر المستأجر)؛ ولا يُعاد التقييم إلا عند تعديل العقد.
القياس
لا ينطوي التصنيف ذاته على قياس، لكن مدخلاته تنطوي عليه: القيمة العادلة للأصل محل العقد عند النشأة، والعمر الاقتصادي، ودفعات الإيجار وفق تعريف IFRS 16 (الدفعات الثابتة والثابتة في جوهرها مطروحا منها الحوافز، والدفعات المرتبطة بمؤشر، وسعر خيار الشراء إذا كانت ممارسته مؤكدة بدرجة معقولة، وغرامات الإنهاء، وضمانات القيمة المتبقية من المستأجر أو أطراف ثالثة مؤهلة)، ومعدل الفائدة الضمني في العقد المستخدم لخصمها. ولا يحدد IFRS 16 رقما لعبارتي "الجزء الأكبر" و"تقريبا كامل"؛ ويجوز للمنشأة استخدام حدود داخلية كنقطة بداية، لكن الاستنتاج يجب أن يعكس جميع الوقائع. وفي الأراضي والمباني، يكون أساس التوزيع القيمة العادلة النسبية لحقوق الانتفاع الإيجارية، لا القيم العادلة النسبية للأرض والمبنى ذاتهما.
العرض والإفصاح
أفصح عن: (1) السياسة المحاسبية لتصنيف عقود الإيجار، بما فيها طريقة تطبيق المؤشرات وأي حدود داخلية مستخدمة كنقطة بداية؛ (2) الأحكام الجوهرية في تصنيف العقود، خاصة عقود العقارات المقسّمة إلى أرض ومبنى والعقود التي تتضمن ضمانات قيمة متبقية من أطراف ثالثة؛ (3) دخل الإيجار التمويلي مقسما إلى ربح أو خسارة البيع، ودخل التمويل على صافي الاستثمار، والدخل من الدفعات المتغيرة غير المدرجة في صافي الاستثمار؛ (4) دخل الإيجار التشغيلي، مع إظهار الدفعات المتغيرة غير المرتبطة بمؤشر أو معدل بشكل منفصل؛ (5) تحليلات الاستحقاق المطلوبة لدفعات الإيجار التمويلي والتشغيلي المستحقة القبض.
أخطاء شائعة
- التصنيف على أساس سند الملكية القانوني، فتُعد كل العقود "تشغيلية" لأن المؤجر يحتفظ بالملكية، أو تُعد كلها "تمويلية" لأن المنتج يُسوَّق كتأجير تمويلي؛ تطبيق حد 75% أو 90% بشكل آلي مع تجاهل الخصائص الأخرى؛ معاملة المبنى وأرضه كإيجار تمويلي واحد مع أن الملكية لا تنتقل؛ توزيع الدفعات باستخدام القيم العادلة للأرض والمبنى بدلا من حقوق الانتفاع الإيجارية؛ تجاهل ضمانات القيمة المتبقية المقدمة من المصنّعين أو الوكلاء، والتي قد تجعل العقد إيجارا تمويليا لدى المؤجر؛ إعادة تصنيف العقد لأن المستأجر تعثر أو لأن تقدير القيمة المتبقية تغيّر
مثال مبسّط
تشتري شركة الروابي للتأجير مستودعا لوجستيا في الدمام وتؤجره لموزع لمدة 20 سنة دون انتقال للملكية ودون خيار شراء. القيمة العادلة عند النشأة: الأرض 4,000,000 ريال، والمبنى 6,000,000 ريال؛ والعمر الاقتصادي المتبقي للمبنى 22 سنة. الإيجار السنوي 800,000 ريال يُدفع في نهاية كل سنة. وبناء على القيم العادلة النسبية لحقوق الانتفاع الإيجارية، يخص المبنى 560,000 ريال من الإيجار وتخص الأرض 240,000 ريال. عنصر المبنى: 20 سنة من 22 سنة تمثل الجزء الأكبر من العمر الاقتصادي، والقيمة الحالية لمبلغ 560,000 ريال سنويا لمدة 20 سنة بالمعدل الضمني (نحو 6.86%) تساوي 6,000,000 ريال، أي كامل القيمة العادلة للمبنى. فعنصر المبنى إيجار تمويلي. عنصر الأرض: لا تنتقل الملكية وللأرض عمر غير محدد، فهو إيجار تشغيلي؛ وتبقى الأرض في دفاتر المؤجر (كعقار استثماري لأنها محتفظ بها لتحقيق إيجارات). القيود عند بدء العقد (اشتُري العقار بمبلغ 10,000,000 ريال وسُجّل مبدئيا كأصل محتفظ به للتأجير): من ح/ صافي الاستثمار في عقد الإيجار التمويلي 6,000,000 إلى ح/ عقارات محتفظ بها للتأجير 6,000,000 من ح/ عقار استثماري (أرض) 4,000,000 إلى ح/ عقارات محتفظ بها للتأجير 4,000,000 ويعترف المؤجر كل سنة بدخل إيجار تشغيلي قدره 240,000 ريال عن الأرض، وبدخل تمويل على ذمة المبنى بنحو 6.86%.
الحكم المهني
تتمثل الحالات الصعبة في العقود القريبة من الحدود والعقود التي تتوزع فيها المخاطر: ضمانات القيمة المتبقية من أطراف ثالثة (كالتزام إعادة شراء من الوكيل أو تأمين على القيمة المتبقية) التي ترفع القيمة الحالية للدفعات إلى ما يعادل تقريبا كامل القيمة العادلة؛ وخيارات الإلغاء الممنوحة للمستأجر مع غرامات؛ وعقود المركبات ذات شروط الإرجاع المرتبطة بعدد الكيلومترات؛ وعقود العقارات التي يكون فيها عنصر الأرض جوهريا ويصعب تقدير قيم حقوق الانتفاع الإيجارية. ويجب على المؤجر توثيق أسباب تصنيف العقد تمويليا أو تشغيليا، خاصة حين لا يتطابق الاسم التجاري للمنتج ("تأجير تمويلي"، "إجارة") مع النتيجة المحاسبية. والاتساق مهم: فلا ينبغي أن تُصنّف عقود متشابهة تصنيفات مختلفة لأن فرقا مختلفة سجلتها.
أساس المصدر
IFRS 16 · عقود الإيجار
إحالات الفقرات
متحقق منها مقابل النصوص الرسمية للمعايير المستخدمة في مهارة IFRS Expert.
مسائل ذات صلة
- IFRS 16محاسبة عقود الإيجار بصفة مستأجر (شبكة الفروع والمقار)
- IFRS 16ذمة عقد الإيجار التمويلي: صافي الاستثمار ودخل التمويل
- IFRS 16القيم المتبقية غير المضمونة: التقدير والتخفيض
- IFRS 16أصول الإيجار التشغيلي لدى المؤجر
- IFRS 16تعديلات عقود الإيجار وإعادة جدولتها من جانب المؤجر
- IFRS 16البيع وإعادة الاستئجار لدى المشتري المؤجر: أصل أم أصل مالي
محتوى تعليمي وإرشادي فقط، ولا يُعد استشارة مهنية، ولا يعيد إنتاج النص الرسمي للمعايير. راجع المعايير الرسمية والمختصين المؤهلين، فقد يلزم الحكم المهني.
